كمال الحيدري يشكّك بواقعية قصص الأنبياء: القرآن مجرّد رموز؟

يناير 26, 2026

ظهر في فيديو لمرجع أصوليّ ـ كمال الحيدري ـ يطرح احتمالاً في بحث فقه المرأة رقم (141) مضمونه:

«لا يوجد آدم هنا وملائكة هناك، أو سجود مادّي أو بأيّ معنى من المعاني، توجد قصص رمزية لحكاية الواقع، يعني هذا الشكل الذي قاله القرآن لم يقع في الواقع ولكن بيّنها لنا بلسان القصة، يعني عندما نضع يدنا على قصة موسى وأنّ البحر فُلِقَ له هكذا وهكذا، هذه قصة أم مثال للتكوين؟! وعندما نأتي لقصة العبد الصالح وموسى كانا يمشيان في الشارع وذبحوا واحداً، ثم ركبوا السفينة وأراد أن يجعل خرقاً بها!».

إنّ مثل هكذا تصوّرات لم ترد عن أهل البيت بحالٍ من الأحوال قطّ، فلا ينفكّ هذا الرأي عن الاجتهاد المخالف للواقع، والمكذّب لكتاب الله وقصص أنبيائه، بل وحتى يردّ فضائل الأنبياء بجعل ما فعلوه وهماً.

فبأيّ وجه يجعله ـ كمال الحيدري ـ احتمالاً لا يمكن نكرانه؟! هو بذلك احتمل كذب هذه القصص، وهذا مخالف للواقع الدينيّ الحقيقي، وبذلك كذّب الله من دون علم، وهذا هو مفهوم الاجتهاد؟! أن تحتمل ولا تعرف ما تقوله حقّ أم باطل؟! فيه كفر أم لا؟!

ومن إحدى النقاط التي استدلّ بها، أنّ الأنبياء (عليهم السلام) كيف يفعلون أموراً في العالم المادّي تجعلهم مجانين، وكأنّه استنقص منهم أو من فعلهم،أوليس الله يأمرنا بأفعال لو جُرّدت من الدين لكانت أفعال مجانين؟! ولكن الشارع المقدّس أضفى عليها علّة وسبباً جعلها أفعالاً روحانية عظيمة.

اترك تعليقاً