ظهر أحدُ مجتهدي الأصوليين–مرتضى الشيرازي– في إحدى دروسه يقول:
«الاختلاف سُنّةُ الله وهو مطلوب».
وذكر آية ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ ثم علّق قائلاً:
«فتح باب الاجتهاد مطلوب، وهو من مميّزات الشيعة عبر التاريخ ومن مميّزات العقل البشري، والآية الشريفة صريحة: (واختلاف ألسنتكم)، يوجد سبعة آلاف لغة حيّة، وبالنسبة للألوان [ذكر دراسات وتشعّب بالموضوع]، ومن آيات الله اختلاف الاجتهادات، ويجب أن يكون هناك اختلاف في الآراء كالمهندسين والأطباء، وليس استنساخاً من الآخر، فكلٌّ له فكره ورأيه، وتكامل العلم بالاختلاف».
الأصولي ساذجُ الفكر، فكيف قستَ الاختلافَ بالتناقض؟!
الفقهاء ناقض بعضهم بعضاً، فهذا يقول بالحرمة وذاك يقول بحليّته، فما موقف الله عندكم؟! هل يحرّمه أم يحلّله؟ ثم من شرّع لهم الولاية حتى يشرّعوا بأرائهم؟
إن كان قياسك صحيحاً فلم كفّر النبيّ النصارى واليهود؟ ولم لا تعتبر ان لهم رأيهم وفكرهم الخاص؟! وكذلك الحال مع معاوية أو يزيد ممّن طالبوا بحقّهم بطرح فكرهم واجتهادهم!!
والمضحك هو تمجيده للاجتهاد وجعله فكرةً خارقةً عجيبةً فيها مميّزات ومعاجز للعقل البشري، وهو مسروق من الناصبة!.
