ظهر مؤخّرًا في السنوات كثيرٌ من النساءِ المسلماتِ يشتكينَ من وجودِ تحرّشٍ عند طوافهنّ حول بيتِ الله!
والحقيقة أنّ ما يُظهِر مثلَ هذه الانحرافات إنّما هو منبثقٌ من انحرافٍ أشمل عند الجنسين، نابعٍ من عقيدةِ البِدَعِ النّاصبةِ لأهلِ البيت.
فالانحرافُ النابعُ من جهةِ النساء – الناصبيّات – هو سعيُهنّ إلى اعتداءٍ وتحرّشٍ شبهِ يقيني؛ إذ تعلمُ أنّها إن طافت واقتربت من زحامِ الرجال سيقع تلامسٌ يحقّق التحرّش غيرَ العمد، فهي بشكلٍ غير مباشر قد أقرّت ووافقت على ذلك، فوجودهم قرب بيتِ الله لا يضمنُ عدمَ وقوعِ التحرّش؛
وما ذُكِر هو أفضلُ الاحتمالات “غير المتعمّدة”! فعند استلامِ الحجر للنساء، يسهُل على الرجلِ التحرّش لأنها وسطهم. فأين الغَيرة؟! أين الحياء في دينِ الله؟! امرأةٌ قرب بيتِ الله تذهبُ برجليها لتلامسَ الرجال!
انعدمت الغيرةُ والحياءُ والخوفُ من الله، والأعجبُ أنّ دينكم الناصبي يوافقهنّ على هذا. فلا نرى هذا عند “الشيعيات” المؤمنات؛ إذ هنّ مأمورات بعدم استلام الحجر وعدم مخالطة الرجال، وهذا عينُ الغَيرة وأحشمُ لهنّ، فإنّ الله أسقط عنهنّ ذلك، فأين غَيرةُ الله في دين أهل “السنة”؟!
انعدمت الغيرةُ عندكم حتى قرب بيتِ الله الحرام! ولم تُنقذكم الأجواءُ الروحانية من “الاجتهاد” المولود من بُغض أهل البيت. ففضحكم الله، وجعلكم مثالًا للتيه ومخالفةِ الفطرة، وهذا مصيرُ كلّ من خالف أهلَ البيت؛ ناصبيًّا كان أو أصوليًّا، فالاجتهاد واحدٌ منبثقٌ من ضلال الشيطان، فهم إخوة… بل هم أنفسُ بعضٍ وأشقاؤهم غير الشرعيّين!
يا من تدّعي أنك على “سُنّة النبيّ”… احكم عقلَك وغَيرتك، وانظر: أتُطابق شريعةُ الله؟!
كيف يأمر اللهُ بالغيرة وهو – حسب اجتهادكم – شرع لكم ما يعدم غيرتكم؟! وحاشاه تعالى… إنما هذا من كيس “الاجتهاد اللقيط”. وحتى أنت يا شيعي… فكّر قبل أن تكون مُشرِكًا بالله بمشاركتك بالاجتهاد، فهذه نتائجه!
