سبب طرح الموضوع
هناك شبهات تنمو نتيجة الجهل والحقد ضد أهل البيت (عليهم السلام)، واتصالات وأسئلة غبية من بعض المتطفلين الذين يحاولون
التطفل على العلم وعلى أصحاب العلم، فيتصلون بهذا وذاك ويسألون أسئلة تنمّ عن جهلهم المطبق بمباني الشيعة، وأرادوا أن يضعوا أنفسهم في موضع ليس موضعهم، بل موضعهم مكان الجهل.
ولعمري لو كان هذا المتصل ممثلاً هزليًا يضحك الناس لكان أفضل له… لذلك لا أريد أن أذكر مقاطعه ولا أن أذكره كي لا أضفي له قيمة علمية، لأنه لا قيمة علمية له حقيقة.
سبب النقد اللاذع
لم أقل ذلك لأني أختلف معه في العقيدة، بل لغبائه وتفاهة أسئلته التي تنمّ عن جهله، من جملة ما يُطرح أن القمي يصف علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالبعوضة.
السؤال المركزي، هل أن علي بن أبي طالب بعوضة؟الجواب الصريح
نعم، أنا أقول لك: إن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، كما هو مذكور وكما سنحققه في المقام، بعوضة، لماذا تستغرب من ذلك؟ لأنك جاهل بمباني الشيعة، فلا تعرف ذلك وتستغرب.
علي بن أبي طالب هو البعوضة المقصودة في القرآن
إخوتي، نعم أكررها: إن علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه) هو البعوضة المقصودة في القرآن الكريم.
الاستدلال من تفسير القمي
جاء في تفسير القمي، الجزء الأول، صفحة 35:
«فالبعوضة أمير المؤمنين عليه السلام، وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله».
ردة فعل الجهلة على النص
النواصب سيقولون: الشيعة يصفون علي بن أبي طالب بالبعوضة!
الله أكبر على نصرة التشيع، سبحان الله، كم الله ناصر التشيع بلسان حالهم، موقف الشيعة من الغلو، هذا يدل على أن الشيعة محبّون لعلي صلوات الله وسلامه عليه لكنهم غير مغالين فيه.
رواية الإمام الباقر في رد الشبهة
أنا دائمًا أعرض الرواية على الواقع العملي، وهذا جزء من التحقيق الذي أقوم به.
فقيل للباقر عليه السلام: فان بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أن البعوضة علي عليه السلام وأن ما فوقها – وهو الذباب – محمد رسول الله صلى الله عليه وآله.فقال الباقر عليه السلام: سمع هؤلاء شيئا ولم يضعوه على وجهه.إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا ذات يوم هو وعلي عليه السلام إذ سمع قائلا يقول:ما شاء الله وشاء محمد، وسمع آخر يقول: ما شاء الله، وشاء علي»
تفسير الامام العسكري ص٢٠٩
عقيدة الشيعة في أمير المؤمنين عليه السلام
نرى عليًا معصومًا، ونراه يتشفع لنا، ونراه ونراه ونراه، لكن عليًا عندنا عبدٌ من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله) علي عليه السلام قياسًا إلى الله عز وجل، وعلي عندنا قياسًا إلى الباري عز وجل ليس إلا كبعوضة، بل مخلوق صغير أمام الله عز وجل، عبد فقير إلى الله عز وجل، وما قيمته أمام الله عز وجل؟ علي صلوات الله وسلامه عليه قياسًا إلى الله عز وجل، وقياسًا إلى النبي صلى الله عليه وآله، مع عظمته وبلاغته وشجاعته وكرمه وجوده، هذا ما يؤمن به التشيّع.
الرد على تهمة الغلو
فإذن إخوتي، هذا رد على جميع المنافقين الذين يقولون إن الشيعة يغالون في علي بن أبي طالب.
أبدًا، نحن نذكر حقائق في علي بن أبي طالب: من بلاغته، وشجاعته، وكرمه، وأصالته، لكن عليًا عليه السلام عبدٌ من عبيد محمد، وما هو قياسًا إلى الله عز وجل إلا كالبعوضة، وقياسًا إلى المخلوقين.
وهذا يقصم ظهر النواصب؛ أرادوا أن يثيروا الشبهة علينا فارتدت عليهم.
وهذا يقصم ظهر الذين يتهمون الشيعة بأنهم يرون عليًا عليه السلام إلهًا، والعياذ بالله من ذلك، وهي تهم تنمّ عن حقد وجهل تجاه علي عليه السلام.
