يبين الشيخ واثق الشمري الفروقات بين الغرب الكافر والشرق المسلم، ولماذا أُطلقا المصطلحان: مصطلح «العالم الثالث» ومصطلح «العالم الأول»، وما هي القضايا التي جعلتهم يطلقون هذا المصطلح على بلدان الشرق الأوسط «بلدان العالم الثالث»؟ ولو يتتبع المتتبع ويركّز لوجد أن الفروقات بدأت من قضايا بسيطة جدًا، جعلت هذا الشعب يتقدم على ذاك الشعب من ناحية المعيشة والأمان والسلام وكل شيء، ولذا أُطلق على الآخر «شعب العالم الثالث». والمصيبة في ذلك، لو تعمقنا النظر، أن أبناء المجتمع بجميع أفراده، بغضّ النظر عن المسلم وغير المسلم، لوجدنا أن الأمر أهمّ جدًا، أي أن ننقل الناس من هذه المرحلة التي يعيشونها إلى مرحلة أعلى، وهو أقوى عندنا من أن نجلس؛ لأن التشيّع واضح، والمساحة والوقت مفتوحان لنا، أما هذه فتحتاج إلى تركيز وإلى متابعة.
لماذا قلنا إن هذه النقاط التي نبحث بها قد تكون بسيطة في أن تجعلنا نعيش في بلدان العالم الثالث، والغرب يعيشون في بلدان العالم الأول؟ أصل القضية ابتعادنا عن الروايات والأحاديث.
مثلًا:
كل إنسان مسلم، لو اليوم قرأ حديث النبي صلى الله عليه وآله وأحاديث إماطة ـ إزالة أو إبعاد ـ الأذى عن الطريق، وأحاديث النظافة، وكان مخلصًا في تطبيقها، فهل سنعاني مما تعانيه شعوب الشرق الأوسط من القمامة والنفايات؟ (أجلنا الله وإياكم). ما كنا سنعاني. الشعوب الغربية شوارعها نظيفة لأن القوانين صارمة، تقسم الظهر، حيث لو ترمي «عودًا» في الشارع تجعل الإنسان يفكر ألف مرة بـ«العود» الذي ألقاه. ونحن المسلمين أولى بذلك منهم بتطبيق قول النبي صلى الله عليه وآله في النظافة وإماطة الأذى، وهذه الثقافة لو انتشرت، وكل إنسان يقول: لبيك يا رسول الله، مطبقًا توصيات النبي الأكرم، لما وصلنا إلى هذا الحال.
ومن فوائدها، أي تطبيق سنن النبي في النظافة:
- عبادة
- نظافة للدولة والمجتمع
- تجمّلك أمام العالم أجمع
- طهارة من الرجس
- إبعاد الأمراض عن الناس والمجتمع
والسؤال الوارد دومًا:
لماذا الشعوب الغربية تتنعم بهذه النعم، مع العلم أن هذه دول كافرة ونحن الشعوب المسلمة؟ السبب هو عدم طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله.
تأثير الفعل وتركه:
الشعوب الغربية عاداتهم ألا يلقوا القمامة في الشارع، هذه ثقافتهم من الطفل إلى كبير السن، وهذا الأمر بالغ الأهمية كونه سلسلة ومرتبطًا بعضه ببعض. أنت الآن إذا رميت القذارة في الشارع، أجلكم الله، فإن هذه القاذورات سوف تنشر الفيروسات، مما قد ينتشر بسببه العديد من الأمراض، وهذا إثم يجري على المسبب الأول، وهو الذي رمى القاذورة في الشارع، فالإثم جارٍ عليه ما دام تأثيرها باقيًا على الناس، وفعلك هذا مخالفة للشرع المقدس، ومخالفة لقول الله وقول الرسول صلى الله عليه وآله.
