بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
هذه الآية الكريمة ترسم سنّة إلهية ثابتة في حياة الأمم والشعوب، فلكل أمة وقت محدد في الوجود والبقاء، فإذا انتهى ذلك الأجل، انتهى دورها في مسرح الحياة، وقد فسر الصادق صلوات الله عليه هذه الآية:
{هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون}
قال: الأجل الذي غير مسمى موقوف، يقدم منه ما شاء، ويؤخر منه ما شاء، وأما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل، فذلك قول الله:
[المصدر: ميزان الحكمة ج١ ص٢٩]
{إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون}
فالأجل نوعان أجلٌ موقوف تتعلق به المشيئة الإلهية وأجلٌ مسمى لا يتقدم ولا يتأخر، يُكتب وينفذ في وقته المحدد وهكذا تتجلى دقة النظام الإلهي في حياة الأمم فلا بقاء لأمة تجاوزت حدود العدل ولا فناء لأمة ما دامت تسير في خط الطاعة والحق،
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
