هل المرجع رواي الحديث؟ محسن الحكيم يجيب

نوفمبر 13, 2025

من الوقت الذي أقروا فيه الأصوليون بالإجتهاد وإستخدموه؛ عبثوا في الدين وأحكامه فأستدلوا بأحاديث ليس لها علاقة بالتقليد والإجتهاد لكي تأخذ أحكامهم صبغة شرعية، فضلوا وأضلوا، وفي مشهد يثير السخرية يستدل بعض الأصوليين أو أغلبهم بأن المرجع هو “راوي الحديث” المذكور في التوقيع الشريف لصاحب الامر عليه الصلاة والسلام:

«وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله».
(الإحتجاج – ج٢ – ص٦٩)

يستدل الأصوليون بهذا التوقيع، الذي هو عندهم ضعيف سندًا بأن المرجع هو راوي الحديث، و يجيب المرجع محسن الحكيم عليهم بوضوح… جاء في مصباح المنهاج “التقليد” للسيد محسن الحكيم صفحة ١٣ – ١٥ الطبعة الأولى طبعة سنة ١٩٩٦:
(نعم، قد يستفاد العموم من التوقيع الشريف:
وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله
(الإحتجاج – ج٢ – ص٤٦٩) ومثله ما عن الاحتجاج من قوله عليه الصلاة و السلام: «فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه»
(الإحتجاج – ج٢ – ص٤٥٦) وما عن أبي الحسن عليهم الصلاة و السلام:
«اعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا، كثير القدم في أمرنا».

(وسائل الشيعة – ج٢٧ – ص١٥١) اللهم إلا أن يستشكل في الأول بقرب كون الرجوع للرواة لأخذ الرواية منهم)

-إنتهى كلام محسن الحكيم

مقولة محسن الحكيم
“اللهم إلا أن يستشكل في الأول بقرب كون الرجوع للرواة لأخذ الرواية منهم”

معناها؛ أنه لا يمكن الإستدلال بهذه الرواية لأنه يرى أنها ليس لها علاقة بالتقليد، كون المخصوصين بالرواية في الرجوع هم رواة الأحاديث وليس المراجع، و أن التقليد شيء ورجوع الجاهل للعالم شيء آخر، إستدل الأصوليون على وجوب التقليد بروايات الرجوع إلى العالم، فمن المعروف أن الجاهل لا يمكن له إلا أن يرجع إلى عالم فيعلمه ويفقهه كما يفعل سماحة الشيخ واثق حفظه الله معنا

أما التقليد، يعرفه السيستاني في موقعه فيقول:

التقليد: هو العمل مطابقاً لفتوى الفقيه الجامع للشرائط وإن لم تستند اليها حين العمل ، فتفعل ما انتهى رأيه الى فعله ، وتترك ما انتهى رأيه الى تركه ، من دون تمحيص منك ، فكأنك وضعت عملك في رقبته كالقلادة ، محمّلاً إياه مسؤولية عملك أمام الله

السيد محسن الحكيم ينسف الأصوليين نسفاً بقوله اعلاه،
فكيف لكم يا أصولية أن تنقلوا هذه الأحاديث لتبرير إجتهادكم الكفري، مع الملاحظة أن الحكيم أسقط الحديثين ضعفًا منه في فهمهما كأسلافه.

فلا مدخلية للتوقيع الشريف وكون المرجع هو رواي الحديث،
الحكيم هو من يرد عليكم في ذلك، إضافة إلى أن الرواية ضعيفة سندًا لا يعتمد عليها حتى طلاب السنة الأولى في الحوزة
ومع ذلك، ترى الأتباع يرفعون شعار (إرجعوا إلى المراجع) وكأنها آيةٌ نزلت من السماء، بينما الحكيم نفسه — الذي هو من كبار الأصوليين — يعترف بأنّها مجرد هواءٍ في هواء، وأنّ الفقهاء إخترعوا التقليد إختراعًا ثم ألزموكم به باسم الدين والطاعة

فسبحان الله! صار الدين الأصوليون اليوم يُبنى على رواية ضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها عندهم!

2 تعليقات على "هل المرجع رواي الحديث؟ محسن الحكيم يجيب"

اترك تعليقاً