بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد بادئ ذي بدء أؤكد لكم بأن ما في مقالتي هذه هو عبارة عن ترجمة للأحاديث والروايات الموجودة في الكتب، لمئات السنين وما نحن إلا مترجمين للأحاديث ومعبرين عن معتقداتنا، و اؤكد لكم على حرصنا في نبذ العنف، متمنين السلام والأمان لجميع شعوب العالم.
عنوان مقالتي يحمل تحته أشواقًا و حنينًا كبيرًا لوطنٍ لا ذكر له، دثر ذكر اسم وطننا وأصبح منسيٌ حتى بزوغ فجر الأخبارية الجدد، فقد طالبنا بوطننا وذكرنا وطننا فأصبح ذكر وطننا مقترنٍ بنا، فهل عرفتم أي وطن أتكلم عنه؟ وطني صحراء النجف وحنيني وإشتياقي لوطني كبير، كيف لا أشتاق لوطني وهو فيه العدل والأمن والأمان والسلمِ، كيف لا أشتاق لوطنٍ فيه عائلتي، أخوتي المؤمنين، كيف لا أشتاق لوطنٍ مسلوبٍ مني؟
فعلى مر القرون السالفة لم تذكر صحراء النجف إلا مع الأخبارية الجدد، نحن من طالبنا بها وهي حقنا وإرث لنا – أعني إرث المؤمنين الأخبارية الجدد – ذكر صحراء النجف مقترنٍ بنا لأننا أصحاب دين جديد والدين الجديد غريب على العقول لا يعرفه الا ذو لبٍ رشيد،
فصحراء النجف هي وطننا هي أرضنا وهي حق لنا، إرتبط اسمنا باسم صحراء النجف لأننا المؤمنين حقًا و أولياء الله صدقًا،
«عن المفضل بن عمحنين المؤمن إلى الوطنر (رضوان الله عليه) عن الصادق( عليه الصلاة و السلام) قال: يأتي على الناس زمان لا يكون المؤمن إلا بالكوفة او يحن إليها»
(نوادر المعجزات – للشيخ ابي جعفر محمد بن جرير الطبري – ج١ – ص٣٨٨)
نحن مصداق هذا الحديث، من غير الأخبارية الجدد صار مصداق هذا الحديث؟ من غيرنا من المؤمنين يحن إلى الكوفة؟
نحن شعب صحراء النجف، الشعب موجود إلا أن البلاد غير موجودة وهي علة الحنين إلى صحراء النجف لأن شعبها موجود والشعب يحن إلى البلد، يحن إلى بلد منعم بالأمن والأمان والسلام والعدل، بلد حيث لا وجود للظلم لا بل لا أثر لوجود الظلم والجور والعدوان، بلد حيث نستطيع أن نتعبد بديننا بحرية، صحراء النجف وطننا وحب وطننا من الإيمان كما ورد في الخبر
قال عليٌ (عليه الصلاة والسلام) مخاطبًا أهل العراق أنه قال: « حب الوَطَنِ مِنَ الإيمانِ»
(سفينة البحار – ج٢ – ص٦٨٨)
و يخاطبنا الصادق عليه الصلاة و السلام «قائلا : من كانت له دار بالكوفة فليتمسك بها»
(بحار الأنوار المقدس – ٥٢ – ص٣٨٦)
لأن الكوفة هي عاصمة الصاحب عاصمة الأمن والأمان فمن كان عنده منزل بالكوفة في آخر الزمان فليتمسك بهذا المنزل،
هذه هي صحراء النجف بلدي ومسكني وحنيني إليها دائم ويشتد الحنين بتقدم الزمان لأن الشعب موجود والشعب يريد وطنه فمن كرم المرء الحنين إلى وطنه
و روي عن عليٍ عليه الصلاة و السلام أنه «قال: مِن كَرَمِ اَلمَرءِ حَنِينه إِلَى أَوطَانِهِ»
(أعلام الدين في صفات المؤمنين – ج١ – ص١٧٩)
و عن عليٍ عليه الصلاة و السلام«: ليس بلد بأحق بك من بلد خير البلاد ما حملك»
(عيون الحكم – ج١ – ص٤١٠)
و عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):«لا خير في الوطن إلا مع الأمن والسرور»
(من لا يحضره الفقيه – ج٤ – ص٣٥٢)
خير البلاد هي صحراء النجف خير وطن هو صحراء النجف، لو قارنا واقع الاخبارية الجدد اليوم فنجدهم مفتقدين لوطنهم، لا وطن لهم
ففي الحديث الوارد عن أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام«: ليس بلد بأحق بك من بلد خير البلاد ما حملك»
(نهج البلاغة – ج١ – ص٥٥٤)
أحق البلاد فيَ هي صحراء النجف وأين صحراء النجف الآن؟ لا وجود لصحراء النجف ولا خير إلا في صحراء النجف، نحن مفتقدين لوطننا وليس لنا وطن وسنأخذ وطننا يوما ما…
في الختام صحراء النجف أرضنا وهي حقنا وسنأخذها ونسلمها للصاحب (سلام الله عليه)، فقد إشتراها لنا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وهي لنا وبحبنا ستعمر وتسلم للصاحب( سلام الله عليه)
«عنه عليه الصلاة و السلام: عمِرَتِ اَلبلدَان بِحبِ اَلأَوطَانِ»
(تحف العقول – ج١ – ص٢٠٧)
«روى أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسني في كتاب فضل الكوفة بإسناده إلى عقبة بن علقمة قال: اشترى أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام أرضًا ما بين الخورنق إلى الحيرة إلى الكوفة وفي خبر آخر: ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدهاقين بأربعين ألف درهم، وأشهد على شرائه، قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت خطا ؟فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: كوفان كوفان يرد أولها على آخرها، يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي»
(وسائل الشيعة – ج٣ – ص١٦١)
