أكتوبر 29, 2025

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ

عن الإمامِ عليٍّ (عليه السلام): شتّانَ ما بينَ عملينَ: عملٍ تذهبُ لذّتُهُ وتبقى تبعتُهُ، وعملٍ تذهبُ مؤونتُهُ ويبقى أجرُهُ.

(ميزان الحكمة ج1، ص20)

يُبيّنُ الإمامُ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ الفرقَ الشاسعَ بينَ المعصيةِ والطاعةِ، واللذانِ يشتركانِ في مسمّى العملِ لكنّهما يتناقضانِ في الغايةِ منهُ، وللمعصيةِ لذّةٌ في العملِ ولكن انبعاثاتِها من المساوئِ النفسيةِ ما لا يُعدُّ ولا يُحصى، وهي كثيرةٌ نذكرُ منها احتقارَ النفسِ وجلدَ الذاتِ وتأنيبَ الضميرِ وغيرها من الآلامِ النفسيةِ، على عكسِ نضيرتِها، الطاعةِ التي هي تعبٌ وعناءٌ إلا أنّ انبعاثاتِها النفسيةَ من أروعِ المشاعرِ النفسيةِ، وهي أيضًا عديدةٌ ومنها انشراحُ الصدرِ والشعورُ بالإنجازِ والتنظيفُ الروحيُّ من الأوساخِ الروحانيةِ والدنيا والآخرةِ كما وصفهما أميرُ المؤمنينَ صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ كزوجتينِ إن رضيتْ إحداهُما سخطتِ الأخرى.

وفّقنا اللهُ لطاعتِهِ واجتنابِ معصيتِهِ، هذا وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصلّى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ.

اترك تعليقاً