سبتمبر 16, 2025

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين,

انه لا شك ولا ريب بأن المؤمنين يعرفون هذه الصفة وفتكها وما تحمله في طيّـاتها من الفساد والطغيان, وكيف تجعل حاملها فرحا متبخترا للحظات معدودة, موهمة إياه انها في صفه, ويُخفى عليه الحفر والنّخر التي عُميت بصيرته وبصائر الناس من رؤيتها,
فهي مرض لا دواء له الا قتل الهوى, فهو من الذنوب المهلكة ومن صفات ابليس عليه لعائن الله,
وقد حذر النبيّ المصطفى صل الله عليه وآله وسلّم, والائمة الاطهار عليهم جميعا صلوات الله وسلامه,

عن النبي الاكرم صل الله عليه واله قال :
“إياكم والكبر، فإن إبليس حمله الكبر على أن لا يسجد لآدم”

وقد سلط امير المؤمنين علي صلوات الله عليه الضوء على الكبر وامر بالاستعاذة منه واخذ العبرة من الذين هلكوا في واديه الموحش حيث قال :
“فاعتبروا بما أصاب الأمم المستكبرين من قبلكم من بأس الله وصولاته ، ووقائعه ومثلاته . . . واستعيذوا بالله من لواقح الكبر كما تستعيذونه من طوارق الدهر.”

فإنّ المتكبر عندما يتكبر انما يُنازع الله في سلطانه والعياذ بالله من ذلك, وأي معصية وكفر ان يحارب الانسان ربه وخالقه
حيث قال مولى الموحدين امير المؤمنين علي صلوات الله عليه :
“الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى وحرما على غيره واصطفاهما لجلاله.”

والعاقل تكفيه الإشارة فكل هذه التحذيرات ماهي الا لبيان عظم وخطر هذه الآفة التي تنخر في صدور بيوت المسلمين وتفتت الشمل وتقطع الرحم هذا وآخر دعوانا والحمد لله رب العالمين وصل الله على محمد واله الطيبين الطاهرين.

اترك تعليقاً