لِمَ الكشف عن هوية الصّاحب سلام الله عليه؟!

أغسطس 27, 2025

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد وآل محمد

مقدمة:

أود الإشارة في البداية إلى أمر مهم، وهو أن الأخبارية الجدد أناس يتمنون أن يعمّ الأمن في جميع بقاع الأرض  ويعيش الناس بسلام في دولة لا أثر للظلم فيها.
فقد ورد في الخبر عن الحاكم (عليه السلام): النعيم في الدنيا الأمن وصحة الجسم.

أبتدِئُ مقالتي بأسئلةٍ جوهرية لابد لها من إجابة:-

  • لِمَ الكشف عن هوية صاحب الأمر سلام الله عليه؟
  • وما سر ارتباط كشف هوية صاحب الأمر بالأخبارية الجدد؟
  • ولماذا لم يكشف الأصولية وغيرهم من الفرق المنحرفة هوية صاحب الأمر؟

أعلم وفقك الله إن بزوغ فجر الأخبارية الجدد هو الخطوة الأولى الممهدة للعدل الإلهي والوعد الموعود من ذي العزة والجلالة، و تحقيق مسمى الغربال وآخر الدعوات لابد منه لتحقيق الوعد الإلهي.
و إن الهدف من كشف هوية صاحب الأمر -سلام الله عليه- هو تمهيد لعالمٌ مزهرٌ بالعدل والأمان والسلامة لجميع شعوب الأرض، إنَّ الغاية من كشف هوية الصاحب هو ليعرف الناس الصاحب وليتبعوا الصاحب ليكونوا من أعوانه وأنصاره في وقت الظهور.
ليكونوا جزءًا من إظهار الدين و نشر العدل الإلهي في جميع بقاع الأرض، و إن الأرض ستزهر بالصاحب وأصحابه.

حيث يحدثنا الإمام الصادق -أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء- عن سنة في القائم من نبي الله نوح وكيف الله غربل قوم نوح ليخرج منهم كل من كانت طينته خبيثة حتى لا يطمع في الخلافة والرياسة في زمن العدل.
من حديث طويل بين الامام الصادق والمفضل بن عمر
نستقطع موضع الشاهد :-

  • وَ أَمَّا إِبْطَاءُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّهُ لَمَّا اِسْتَنْزَلَ اَلْعُقُوبَةَ مِنَ اَلسَّمَاءِ بَعَثَ اَللَّهُ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَهُ سَبْعُ نَوَيَاتٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ جَلَّ اِسْمُهُ يَقُولُ لَكَ ️إِنَّ هَؤُلاَءِ خَلاَئِقِي وَ عِبَادِي لَسْتُ أُبِيدُهُمْ بِصَاعِقَةٍ مِنْ صَوَاعِقِي إِلاَّ بَعْدَ تَأْكِيدِ اَلدَّعْوَةِ وَ إِلْزَامِ اَلْحُجَّةِ فَعَاوِدِ اِجْتِهَادَكَ فِي اَلدَّعْوَةِ لِقَوْمِكَ فَإِنِّي مُثِيبُكَ عَلَيْهِ وَ اِغْرِسْ هَذَا اَلنَّوَی‌ فَإِنَّ لَكَ فِي نَبَاتِهَا وَ بُلُوغِهَا وَ إِدْرَاكِهَا إِذَا أَثْمَرَتْ اَلْفَرَجُ وَ اَلْخَلاَصُ وَ بَشِّرْ بِذَلِكَ مَنْ تَبِعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا نَبَتَتِ اَلْأَشْجَارُ وَ تَأَزَّرَتْ وَ تَسَوَّقَتْ وَ أَغْصَنَتْ وَ زَهَا اَلثَّمَرُ عَلَيْهَا بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ ٱسْتَنْجِزَ مِنَ اَللَّهِ اَلْعِدَةُ فَأَمَرَهُ اَللَّهُ تَعَالَی‌ أَنْ يَغْرِسَ مِنْ نَوَی‌ تِلْكَ اَلْأَشْجَارِ وَ يُعَاوِدَ اَلصَّبْرَ وَ اَلاِجْتِهَادَ وَ يُؤَكِّدَ اَلْحُجَّةَ عَلَی‌ قَوْمِهِ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ اَلطَّوَائِفَ اَلَّتِي آمَنَتْ بِهِ فَارْتَدَّ مِنْهُمْ ثَلاَثُمِائَةِ رَجُلٍ وَ قَالُوا لَوْ كَانَ مَا يَدَّعِيهِ نُوحٌ حَقّاً لَمَا وَقَعَ فِي عِدَتِهِ خُلْفٌ ثُمَّ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَی‌ لَمْ يَزَلْ يَأْمُرُهُ عِنْدَ إِدْرَاكِهَا كُلَّ مَرَّةٍ أَنْ يَغْرِسَ تَارَةً بَعْدَ أُخْرَی‌ إِلَی‌ أَنْ غَرَسَهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ مَا زَالَتْ تِلْكَ اَلطَّوَائِفُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ تَرْتَدُّ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ إِلَی‌ أَنْ عَادُوا إِلَی‌ نَيِّفٍ وَ سَبْعِينَ رَجُلاً فَأَوْحَی‌ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ قَالَ اَلْآنَ أَسْفَرَ اَلصُّبْحُ عَنِ اَللَّيْلِ لِعَيْنِكَ حِينَ صَرَحَ اَلْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ صَفَا اَلْأَمْرُ لِلْإِيمَانِ مِنَ اَلْكَدَرِ بِارْتِدَادِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً فَلَوْ أَنِّي أَهْلَكْتُ اَلْكُفَّارَ وَ أَبْقَيْتُ مَنِ اِرْتَدَّ مِنَ اَلطَّوَائِفِ اَلَّتِي كَانَتْ آمَنَتْ بِكَ لَمَا كُنْتُ صَدَّقْتُ وَعْدِيَ اَلسَّابِقَ لِلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ أَخْلَصُوا لِيَ اَلتَّوْحِيدَ مِنْ قَوْمِكَ وَ اِعْتَصَمُوا بِحَبْلِ نُبُوَّتِكَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ أُمَكِّنَ لَهُمْ دِينَهُمْ وَ أُبَدِّلَ خَوْفَهُمْ بِالْأَمْنِ لِكَيْ تَخْلُصَ اَلْعِبَادَةُ لِي بِذَهَابِ اَلشَّكِّ مِنْ قُلُوبِهِمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ اَلاِسْتِخْلاَفُ وَ اَلتَّمْكِينُ وَ بَدَلُ اَلْخَوْفِ بِالْأَمْنِ مِنِّي لَهُمْ مَعَ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ ضَعْفِ يَقِينِ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا وَ خُبْثِ طِينَتِهِمْ وَ سُوءِ سَرَائِرِهِمُ اَلَّتِي كَانَتْ نَتَائِجَ اَلنِّفَاقِ وَ سُنُوخِ اَلضَّلاَلَةِ فَلَوْ أَنَّهُمْ تَنَسَّمُوا مِنَ اَلْمُلْكِ اَلَّذِي أُوتِيَ اَلْمُؤْمِنُونَ وَقْتَ اَلاِسْتِخْلاَفِ إِذَا هَلَكَتْ أَعْدَاؤُهُمْ لَنَشَقُوا رَوَائِحَ صِفَاتِهِ وَ لاَسْتَحْكَمَ سَرَائِرُ نِفَاقِهِمْ وَ تَأَبَّدَ خَبَالُ ضَلاَلَةِ قُلُوبِهِمْ وَ لَكَاشَفُوا إِخْوَانَهُمْ بِالْعَدَاوَةِ وَ حَارَبُوهُمْ عَلَی‌ طَلَبِ اَلرِّئَاسَةِ وَ اَلتَّفَرُّدِ بِالْأَمْرِ وَ اَلنَّهْيِ عَلَيْهِمْ وَ كَيْفَ يَكُونُ اَلتَّمْكِينُ فِي اَلدِّينِ وَ اِنْتِشَارُ اَلْأَمْرِ فِي اَلْمُؤْمِنِينَ مَعَ إِثَارَةِ اَلْفِتَنِ وَ إِيقَاعِ اَلْحُرُوبِ كُلاَّ وَ اِصْنَعِ اَلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنٰا وَ وَحْيِنٰا قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ كَذَلِكَ اَلْقَائِمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّهُ تَمْتَدُّ غَيْبَتُهُ لِيَصْرَحَ اَلْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ يَصْفُوَ اَلْإِيمَانُ مِنَ اَلْكَدَرِ بِارْتِدَادِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً مِنَ اَلشِّيعَةِ اَلَّذِينَ يُخْشَی‌ عَلَيْهِمُ اَلنِّفَاقُ إِذَا أَحَسُّوا بِالاِسْتِخْلاَفِ وَ اَلتَّمْكِينِ وَ اَلْأَمْنِ اَلْمُنْتَشِرِ فِي عَهْدِ اَلْقَائِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ اَلْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ فَإِنَّ اَلنَّوَاصِبَ تَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ عَلِيٍّ فَقَالَ لاَ هَدَی‌ اَللَّهُ قُلُوبَ اَلنَّاصِبَةِ مَتَی‌ كَانَ اَلدِّينُ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ مُتَمَكِّناً بِانْتِشَارِ اَلْأَمْنِ فِي اَلْأُمَّةِ وَ ذَهَابِ اَلْخَوْفِ مِنْ قُلُوبِهَا وَ اِرْتِفَاعِ اَلشَّكِّ مِنْ صُدُورِهَا فِي عَهْدِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ أَوْ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَعَ اِرْتِدَادِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلْفِتَنِ اَلَّتِي كَانَتْ تَثُورُ فِي أَيَّامِهِمْ وَ اَلْحُرُوبِ وَ اَلْفِتَنِ اَلَّتِي كَانَتْ تَشُبُّ بَيْنَ اَلْكُفَّارِ وَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ تَلاَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ هَذِهِ اَلْآيَةَ مَثَلاً لِإِبْطَاءِ اَلْقَائِمِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَتّٰی‌ إِذَا اِسْتَيْأَسَ اَلرُّسُلُ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جٰاءَهُمْ نَصْرُنٰا اَلْآيَةَ…إلى تكملة الرواية.

في هذه الرواية عدة نقاط أود الإشارة إليها:-

أولاً: -الدلالة الواضحة و الصريحة على وجوب بزوغ فجر الأخبارية الجدد وصاحب الغربال، و ما هي وظيفة صاحب الغربال إلا التمهيد للأمن والسلام المعلن في زمن القائم أي التمهيد للقائم محقق وعد الله.
إذ أن صاحب الغربال هو الذي يصفي الإيمان من الكدر حتى لا يبقى إلا من أخذ الله عليه الميثاق وهم المؤمنون حقًا والشيعة صدقًا.

  • حيث روي عن جابر الجُعفي قال : قلت للإمام أبي جعفر عليه الصلاة والسلام: متى يكون فرجكم؟ فقال: هيهات هيهات ! لايكون فرجنا حتى تُغربلوا ، ثم تغربلوا، يقولها ثلاثاً، حتى يذهب الله تعالى الكَدر ويبقى الصّفو.

وما الغربال إلا سنة كانت في الأمم السابقة وخير مثالٍ غربال قوم نوح.

  • قال رسول اللّه – صلّی‌ اللّه عليه و آله -: يكون في هذه الأمّة كلّما كان في الامم السالفة حذو  النعل بالنعل و القذّة بالقذّة .

حيث يحدثنا الامام سلام الله عليه أن الغاية الجوهرية من غربال قوم نوح هو التمكين للمؤمنين في الأرض ونشر الأمن والأمان في الأرض

  • (وَ قَالَ اَلْآنَ أَسْفَرَ اَلصُّبْحُ عَنِ اَللَّيْلِ لِعَيْنِكَ حِينَ صَرَحَ اَلْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ وَ صَفَا اَلْأَمْرُ لِلْإِيمَانِ مِنَ اَلْكَدَرِ بِارْتِدَادِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ طِينَتُهُ خَبِيثَةً فَلَوْ أَنِّي أَهْلَكْتُ اَلْكُفَّارَ وَ أَبْقَيْتُ مَنِ اِرْتَدَّ مِنَ اَلطَّوَائِفِ اَلَّتِي كَانَتْ آمَنَتْ بِكَ لَمَا كُنْتُ صَدَّقْتُ وَعْدِيَ اَلسَّابِقَ لِلْمُؤْمِنِينَ )
    ف الغربال ضرورة لتصديق وعد الله للمؤمنين بأن يستخلفهم في الارض ويمكن لهم.
    فإن الأخبارية الجدد هم جزء من إظهار الدين وجزء من تحقيق الوعد الإلهي للمؤمنين ولولا بزوغ فجر الأخبارية الجدد لوقع الفشل على إرادة الله في تحقيق وعده، لما صدق الله وعده للمؤمنين.

والسؤال لمن يخالفنا من مثلنا طبق الروايات على الواقع تطبيقا وكان مصداقها؟

ثانيًا:- كما بينّا سابقًا أن سنة الغربال هي سنة كانت في الأمم السابقة وهي سنة نبي الله نوح.
إن الذي يقومُ به الغربال هو تأكيد للدعوة والزام للحجة كما قال مولانا الصادق عليه السلام في الرواية

•(إِنَّ هَؤُلاَءِ خَلاَئِقِي وَ عِبَادِي لَسْتُ أُبِيدُهُمْ بِصَاعِقَةٍ مِنْ صَوَاعِقِي إِلاَّ بَعْدَ تَأْكِيدِ اَلدَّعْوَةِ وَ إِلْزَامِ اَلْحُجَّةِ)

وهذا هو عين ما يقومُ به الأخبارية الجدد وهذا هو عين ما يطبقه الأخبارية الجدد على الواقع وهذا هو عين ما تحدثت عنه الروايات.
حيث إن بزوغ فجر الأخبارية الجدد هو من طبق هذه الرواية على الواقع:-

  • قال المفضل: يا مولاي! فكيف بدؤ ظهور المهدي عليه السلام وإليه التسليم؟
    قال عليه السلام: يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادى باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنه قد قصصنا ودللنا عليه، ونسبناه وسميناه وكنيناه…إلى تكملة الرواية.

نحن الذي أظهر صاحب الأمر في شبهة ليستبين و أعلى ذكره و أظهر أمره، وما إظهار أمر صاحب الأمر إلا هو تأكيد للدعوة والزام للحجة كما قال الحاكم عليه السلام (لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به).
وهذا عينًا هو غربال قوم نوح عليهم السلام وهذا عينًا تطبيق ما كان في الامم السالفة حذو النعل بالنعل.

أنا أسأل جميع من يخالفنا

  • مَن مِن كل الفرق والطوائف والمناهج جعلوا اسم صاحب الأمر على لسان المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين كما عبرت عنه الرواية؟
  • مَن مِن كل الفرق والطوائف والمناهج اظهروا صاحب الأمر في شبهة ليستبين الزاما للحجة؟
  • من طبق هذه الرواية على الواقع تطبيقا؟ ولِمَ لا نكون نحن من طبق هذه الرواية على الواقع وكيف لا نكون كذلك ونحن آخر الدعوات!!

ثالثا:- إن أصحاب القائم سلام الله عليه، الأخبارية الجدد هم جزء من إظهار الدين وجزء من تحقيق الوعد الإلهي و هم جزء من ملء الأرض قسطًا وعدلاً حتى لا يبقى أثر للظلم، و إن الذي جعل أصحاب القائم مثل ما وصفتهم الروايات الشريفة هو الغربال المقدس، وما الغربال المقدس إلا كاشف لهوية صاحب الأمر سلام الله عليه ف بالكشف عن هوية الصاحب يظهر لنا رجالا مؤمنين يملؤن الأرض قسطا وعدلا و يكونوا جزءً من إظهار الدين و اعلاء صوت الحق وتحقيق الوعد الإلهي.

  • عن الإمام علي (عليه السلام) : ” لتملأن الأرض ظلماً وجوراً حتى لا يقول أحد الله إلا متخفياً ، ثم يأتي الله بقوم صالحين يملؤنها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ” .
  • وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام): «المهدي وأصحابه يُمَلِّكهم اللَّه مشارق الأرض ومغاربها، ويظهر الدين ويميت اللَّه عزّ وجلّ به وبأصحابه البدع والباطل، كما أمات السفهة الحق حتى لا يرى أثر من الظلم».

رابعًا:- يسأل الامام الصادق سلام الله عليه سؤالاً جوهريًا لا مفر منه في أن العجز والفشل قد وقع في زمن الأئمة عليهم السلام وما نحن والله إلا ممهدين للنجاح وتصديق وعد الله.

  • حيث يقول الإمام الصادق عليه السلام:-
    مَتَی‌ كَانَ اَلدِّينُ اَلَّذِي اِرْتَضَاهُ اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ مُتَمَكِّناً بِانْتِشَارِ اَلْأَمْنِ فِي اَلْأُمَّةِ وَ ذَهَابِ اَلْخَوْفِ مِنْ قُلُوبِهَا وَ اِرْتِفَاعِ اَلشَّكِّ مِنْ صُدُورِهَا فِي عَهْدِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ أَوْ فِي عَهْدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ؟

و أجيبك عن سؤالك يا مولاي إن الدين لم يكن متمكنًا بانتشار الأمن في الأمة إلا في زمن القائم ونحن من سوف نمهد لهذا الأمن والسلام بغربلة كل من كانت طينته خبيثة حتى لا يبقى إلا الصفوة المختارة ألا وهي عدة الرحمن ثلاثمائة وثلاثة عشر من رجال عالم الحقيقة ليظهروا الدين كله ويصدقوا ما وعد الله.

بالختام:- الأخبارية الجدد يمثلون جزءًا اساسيًا من تحقيق الوعد الإلهي و هذا هو هدفهم و إن الله عز وجل يعدهم ويهيئهم لهذا الهدف، الهدف الأسمى على وجه الارض ألا وهو ملء الأرض قسطًا وعدلاً حتى لا يبقى أثرٌ للظلم، ولا يتحقق هذا الهدف إلا بالكشف عن هوية الصاحب سلام الله عليه.

جهلوا والله امرك يا صاحب الأمر إلا الأخبارية الجدد

اترك تعليقاً